جانب من حشود سكان أديس أبابا دعما للجيش الإثيوبي


تظاهر الآلاف من سكان العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الخميس، دعما للجيش، في رسائل مساندة شعبية بوجه التحديات.

ووفق مراسل “العين الإخبارية”، خرج الآلاف من سكان المدينة في مظاهرة سلميا دعما ومساندة لقوات الدفاع الإثيوبية (الجيش الفيدرالي)، وتنديدا بأعمال وصفوها بـ”الشنيعة” من قبل عناصر جبهة تحرير تجراي التي صنفها البرلمان “إرهابية”.

ومنذ الصباح الباكر، توافد المئآت من المواطنين إلى “ميدان الصليب” أو كما يسمى سابقا “ميدان الثورة” وسط العاصمة، دعما ومساندة لقوات الدفاع الإثيوبية، ورفضا للضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي على الحكومة بخصوص أزمة إقليم تجراي.

ودعت عمدة أديس أبابا، أدانيش أبيبي، إلى ضرورة الوحدة والتماسك من أجل التصدي لأعداء إثيوبيا من الداخل والخارج.

وقالت، خلال مخاطبتها الحشود، إن “أعداءنا بالداخل والخارج يعملون بشكل مشترك لتقويض عملية الإصلاح التي تشهدها وتغيير مسار رحلتنا نحو الازدهار”.

وأضافت: “من خلال وحدة شعبنا، سنهزم هؤلاء الأعداء الذين يسعون لتقويض سيادتنا وإضعاف وحدتنا وعرقلة رحلتنا نحو الازدهار”.

من جانبها، قالت رئيسة جمعية “نساء أديس أبابا”، هولوهاغيرش تازي، بالمظاهرة نفسها، إن عناصر “جبهة تحرير تجراي”  الإرهابية أصبحت عدوا  للشعب الإثيوبي وشعب تجراي.

وخلال المسيرة التي تخطت المشاركة فيها التوقعات، رفع الآلاف ممن احتشدوا بـ”ميدان الثورة” شعارات مؤيدة ومؤكدة على دور قوات الدفاع الإثيوبية، ورافضة للضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي على أديس أبابا.

وأمس الأربعاء، اتهمت السلطات الإثيوبية عناصر “جبهة تحرير تجراي بتعطيل وإغلاق ممرات المساعدات الإنسانية.

وقالت لجنة إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبية (حكومية)، في بيان، إن مجموعة من مسلحي جبهة تحرير تجراي الإرهابية أغلقت طريق المساعدات الإنسانية من خلال تنفيذ هجمات إرهابية على الممرات الإنسانية بإقليم عفار شرقي البلاد.

ونقل البيان عن متوكو كاسا، مفوض إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبية، قوله إن الأيام الثلاثة الماضية تعرضت فيها الممرات الإنسانية بإقليم عفار (شرق) لهجمات من قِبل جبهة تحرير تجراي الإرهابية، باستهداف 189 شاحنة تحمل مساعدات غذائية وغير غذائية كانت في طريقها إلى إقليم تجراي.

وأضاف أنه نتيجة لذلك، اضطرت شاحنات المساعدات الإنسانية إلى التوقف.

وأكد أن الحكومة الإثيوبية تعمل على تسهيل إيصال المساعدات الغذائية وغير الغذائية إلى إقليم تجراي من خلال برنامج الغذاء العالمي ووكالات المعونة الدولية الأخرى، لكن الهجمات الإرهابية للجماعة تعرقل هذه الجهود.

والأحد، توعّد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، عناصر جبهة تحرير تجراي بـ”اقتلاعهم من جذورهم”.

وقال آبي أحمد: “إن العدو الذي نواجهه كالسرطان في إثيوبيا وسنقتلعه من جذوره حتى لا ينمو مرة أخرى”، في إشارة منه إلى عناصر جبهة تحرير تجراي.

وأضاف: “سيحدث هذا إذا عملنا جميعًا بجد للتخلص منه.. لقد انطلق أبناء إثيوبيا من جميع الجهات للتصدي لهجمات جبهة تحرير تجراي، وهذا في حد ذاته انتصار”.

وتابع: “القوى التي تهدد وحدتنا تفعل كل ما في وسعها لتفريقنا -دون أن يحددها- يريدون منا أن نرفع أعيننا عنهم ونتركهم يهددون أمن شعبنا، ونحن لن نفعل ذلك أبدا”.

وحذر رئيس الوزراء الإثيوبي من أن “هذه القوى تحاول أن تحطم وحدتنا من خلال العديد من المؤامرات، وأهم ما سنقوم به لتحطيم هذه المؤامرات هو القضاء على عناصر جبهة تحرير تجراي”.

وأكد أن قوات الدفاع الإثيوبية والقوات الخاصة بالأقاليم أخذت مواقعها الصحيحة للتصدي لأي عمل عدواني.

وفي وقت سابق، أعلنت حكومة إقليم الصومال الإثيوبي انضمام القوات الخاصة للإقليم إلى القوات الخاصة للأقاليم الإثيوبية في مساندتها لقوات الجيش الإثيوبي.

كما دعت حكومة إقليم أمهرة شركاءها بالحكومة الفيدرالية الإثيوبية للتصدي لجبهة تحرير تجراي الإرهابية بعد رفضها دعوات وقف إطلاق النار.

وفي 28 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت الحكومة الإثيوبية موافقتها على وقف إطلاق النار في إقليم تجراي من جانب أحادي، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية، بعد طلب من الإدارة المؤقتة في الإقليم.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أمر آبي أحمد بتنفيذ عملية عسكرية ضد “جبهة تحرير تجراي”، بعد مهاجمتها القاعدة العسكرية الشمالية.

ونجح الجيش الإثيوبي في توجيه ضربات متتالية لجبهة تحرير تجراي وهزيمتها في الكثير من المواقع حتى وصل إلى مقلي عاصمة الإقليم في 28 من الشهر نفسه، لكن منظمات إنسانية وحقوقية تتهم أديس أبابا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم، وهو ما تنفيه إثيوبيا.

المصدر : مواقع منوعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *