مدينة كابول_ أرشيفية


ثلاثة صواريخ سقطت بمحيط القصر الرئاسي الأفغاني في “المنطقة الخضراء” المحصنة أمنيا، عكّرت أجواء أول أيام العيد وزادت من المخاوف الأمنية.

الصواريخ الثلاثة التي انفجر منها اثنان، صباح أمس الثلاثاء قبل دقائق من بدء الرئيس أشرف غني إلقاء خطابه بمناسبة عيد الأضحى، لم تخلف ضحايا، لكنها بعثت برسالة خطيرة؛ أن لا مأمن من الاستهداف في أفغانستان، وعاصمتها كابول بما في ذلك “المنطقة الخضراء”.

فماذا نعرف عن  المنطقة الخضراء؟

تضم “المنطقة الخضراء”، القصر الرئاسي وعددا من السفارات الأجنبية، ومقرات المنظمات الدولية، بينها السفارة الأمريكية وبعثة الأمم المتحدة، وهي ملاذ للبعثات عادة الدبلوماسية عموما، من هجمات طالبان والمنظمات الإرهابية.

داخل المنطقة الخضراء التي توصف بأنها “مدينة متكاملة” تتوفر مختلف وسائل الراحة؛ بما في ذلك الملاعب الرياضية، والحدائق الخضراء، وحمامات السباحة، وتشاهد بها طيور الطاووس الجميلة.

لا تعاني مدينة “الحي الدبلوماسي” كما يطلق عليها أيضا من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر في أفغانستان، فلديها مولدات كهربائية، خاصة بها، ما يجعلها بقعة منفردة.

أنشئت المنطقة عام 2001، بعد دخول القوات الأمريكية لأفغانستان، في حربها ضد طالبان وتنظيم القاعدة، واختير لها حي “وزير أخبر خان” الراقي بالعاصمة كابول.

لا يعرف على وجه الدقة مساحة المنطقة الخضراء، لكنها شهدت عام 2017، توسعة جديدة تقدر تزيد على ميل ونصف تقريبا، لتتمدد أكثر الجدر الخرسانية في كابول.

أشهر استهدافات المنطقة الخضراء

متاريس الشرطة والجيش تطوق المنطقة من كل جانب، وتراقب آلاف الكاميرات الحركة بشكل دقيق، وتخضع الشاحنات المحدودة التي تدخل المنطقة الخضراء لتفتيش دقيق، بأجهزة مسح متطورة.

المنطقة المحصنة، تضم قاعدة عسكرية “الناتو”، ويحرسها آلاف العناصر من القوات الأمريكية، وبقية الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي، إضافة إلى عناصر الجيش والشرطة الأفغانية.

ومن وقت لآخر، يتم استهداف المنطقة المحصنة في كابول بهجمات صاروخية، من جانب الجماعات الإرهابية، وبصفة خاصة تنظيم داعش الإرهابي، الذي تبنى إطلاق الصواريخ أمس الثلاثاء.

وفي مايو/أيار عام 2017، قُتل 150 شخصا بعد تفجير شاحنة مفخخة قرب السفارة الألمانية في المنطقة الخضراء، وفي مطلع العام الموالي قتل أكثر من 100 شخص وأصيب أكثر من 200 عندما فجر انتحاري سيارة إسعاف في منطقة تسوق مزدحمة في المنطقة المحصنة، واتهمت طالبان بتنفيذ الهجومين الداميين.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي أسفرت هجمات بصواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء عن مقتل 8 أشخاص، وإصابة عشرات، وتبنى تنظيم داعش الإرهابي العملية.

المصدر : مواقع منوعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *