مصطفى أحد المتعافين من الإدمان

بين التفكك الأسري والتدهور الفكري، وغياب القدوة والوجه ومصحح المسار؟، يسقط الأبناء فريسة في شباك ومصايد كثيرة، والإدمان واحدٌ من تلك العقبات التي يسقط فيها الأبناء نتيجة غياب التوجيه الصحيح والإرشاد السليم، وهو الطريق الذي سلكه طفلٌ انفصل والداه، وسار فيه حتى صار شابًا من المفترض أن يكون يافعًا، إلا أنه وجد نفسه يعيش الشيخوخة مبكرًا ليقرر إنقاذ نفسه في اللحظات الأخيرة والعلاج من ذلك المرض الخبيث.

«انفصل والدي عن والدتي منذ أن كنت صغيرا، الأمر الذي دفعني إلى التغيب عن المنزل كثيرا وتعاطي المخدرات مع  زملائي، رغم أننا كنا في المرحلة الابتدائية».. بهذه الكلمات بدأ مصطفى محمد بدر، البالغ من العمر 26 عاما من محافظة الإسكندرية حديثه لـ«الوطن» عن تجربته المريرة.

وتابع «مصطفى» أن انفصال والديه، حدث وهو في سن مبكرة،  حيث كان يدرس وقتها في الصف الثالث الابتدائي، ما دفعه إلى الانخراط في العمل في مجال المعمار، حتى يوفر مصروفات الدراسة، واحتياجاته الشخصية، ومساعدة والدته التي كان يعيش معها.

وأضاف قائلا : «لكني بعد 3 أعوام، وتحديدا عندما أصبحت في الصف السادس الابتدائي وكان عمري 11 عاما، بدأت أتجه الى شراء المخدرات وأتعاطى التامول من حصيلة ما أكسبه يوميا من العمل في المعمار».

 

ولفت إلى  أن والدته ضربته أكثر من مرة، وهددته بإبلاغ الشرطة، مشيرا إلى أنه كان يهرب من المشكلات الأسرية إلى الإدمان، مؤكدا أنه لم يجد أمامه طريقا فيما بعد للحصول على المواد المخدرة سوى السرقة من أمه،  قائلا: «كنت بسرق أي حاجة  متاحة أمامي من أي مكان، وكنت بفتح بوك أمي وأسرقها، وحاولت تدخلني مصحات كتير للعلاج، لكنني كنت أعود للإدمان».

 مصطفى: اتخذت  قرار العلاج من شدة التعب

وتابع : «اتخذت قرار العلاج من شدة التعب، ولم يعد أحد مسؤولا عن إخوتى وأمي»، مشيرا إلى أنه تناول جميع أنواع المخدرات، حيث لجأ إلى العلاج أكثر من مرة في عيادات خاصة، لكنه كان سريعا ما ينتكس، حتى لجأ إلى أحد مراكز علاج الإدمان بالمجان، في محافظة مطروح  ليتمكن من العلاج مجانا وفي سرية تامة.

وأشار إلى أن المخدرات في بدايتها كان تشعره بالسعادة، ثم تطور إلى أن يتناولها حتى يستطيع الحركة، بعدما  فقد قدرته على الحركة بشكل طبيعي، مؤكدا أنه تطور به الأمر إلى تعاطى الهيروين، حتى وصل به الحال إلى  إنفاق ما يزيد عن  ألف جنيه يوميا، كما اضطر إلى بيع «توك توك» كان يملكه، ثم لم يجد مفرًا له سوى العلاج، قائلا: «المخدرات آخرها الموت أو السجن».  


المصدر : مواقع اخبار التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *