صورة تعبيرية

لم تتوقف الفتاوى الشاذة لصلاح شعيشع، مدعى النبوة فى الإسكندرية، حيث استعرضنا فى الحلقات السابقة، تحريمه للصلاة والحج، وطقوس جماعته ومريديه ونظام القبلات، وحكاية «تنزيل نشوانا»، وهى عبارة عن كلام وأحلام ورؤى عشيقته طبيبة الأسنان نشوى سعيد، حتى وصل إلى مرحلة «النفحات» والتي وصفها بأنها «مقدسة»، وقد قسّم هذه النفحات إلى نوعين: نفحات مالية عن تبرعات يحصلها من الأتباع ليكافئ بها من يختاره من مريديه.. ونفحات أخرى عبارة عن «قبلات صلاحية  قدسية» كما كان يسميها.. يمنـحها لكل من يدخل ساحته أو مجلسه، أو من يجيب عن تساؤل يصعب على الآخرين فهمه.

صلاح شعيشع مدعي النبوة وشذوذ لا ينتهى

الأزواج من مريدي واتباع صلاح شعيشع، كانوا يستبشرون خيراً بتقبيله لزوجاتهم.. وكانوا يعتبرون ذلك من علاقات البركة والمحبة، حتى لو بلغ حد «الجماع الجنسي»، وكانت الكثيرات من الزوجات تحكين في زهو لأزواجهن عن رؤى جمعت بينهن وبين «مدعي النبوة»، فيتفاءل الأزواج معللـين ذلك بأن زوجاتهم قريبات من حضرة  «صلاح».

وبحسب أوراق التحقيقات في قضية مدعي النبوة بالإسكندرية صلاح شعيشع، أنه في إحدى الجلسات رفضت زوجة أن يقبلها «شعيشع» «قبلاته المحمدية الثلاثة والعشرين من شفتيهـا»، فثارت ثائرته وطلب من زوجها أن يطلقها على الفور.. لكن الزوج كان يحبها وله منها أطفال، وحاول أن يثنيها عن رفضها رغبة الشيخ، فأصرت على الرفض، فطلب منها أن تعلن كذباً أنه طلقها فرفضت أيضاً، فما كان منه إلا أن طلقها إرضاءً لسيده الذي طردها من الجماعة عقاباً لها على عصيانه.

الاحتفال بمولد النبي المكذوب.. فيديو ضمن أحراز القضية

تعوَّد «صلاح»، على تسجيل الاحتفال بعيد ميلاده كل عام على شريط فيديو، ويطيب له أن يعرضه على مريديه وأحبابه من وقت لآخر في جو من المرح والإثارة، ومن ضمن أحراز قضية صلاح شريط فيديو عثرت عليه الأجهزة الأمنية مكتوب عليه ورقة صغيرة لاصقة مدون بها هذه العبارة: «المولد النبوي 11/4/ 1984».

واحتوى الفيديو على التالى: «المنزل يغوص في الزينات والورود.. صوت أم كلثوم ينبعث من أحد الأركان مردداً أغنيات المولد الشريف.. أما الشيخ فلا يزال مضطجعاً على سريره الوثير داخل حجرته الخاصة.. وفود المريدين تتوالى على المنزل في أبهى الثيـاب، حاملين الهدايا مع أولادهم وزوجاتهم.. الجميع يتسابقون إلى حيث يضطجع الشيخ ليحظى السعداء منهم بأكبر عدد من (القبلات المحمدية).. فرحة شديدة تبـدو على وجوه المريدين، حتى إن أحدهم – ويدعى الشيخ رشاد – راح يهلل صائحاً كالأطفال: (يا حلاوتك يا جمالك.. يا شيخ شعيشع).

الاحتفال الرسمى بالرقص الشرقي بين المريدين

تمر عقارب الساعة إلى أن تشير للثانية بعد الظهر.. عنـدما يبدأ الاحتفال الرسمي بالزغـاريد والتصفيق وعبارات التهاني.. وفجأة ينطلق صوت قطعة موسيقية شهـيرة.. ثم قامت بعـض السـيدات تتقدمهن الزوجة الثانية للشيخ، بأداء الرقص الشرقي على نغماتها.. ثم يجذبن عدداً من الرجـال وطوقوهن بالأحزمة لكي يشاركوهن الرقص تحية للشيخ وابتهاجاً بعيد ميلاده.. وراح المريدون يتبـارون في تأدية الرقصات.. لا فرق – في ذلك – بين ستنا وسيدنا».

بعد هذا الفاصل من الرقص الشرقي بدأ المريدون فاصلاً آخر من رقصات «الجيرك» و«السايكو» مع إيقاعات الموسيقى الغربية المجنونة.. وما يصاحب ذلك من تأوهات وصرخات وحركات خليعة.. تحت سمع وبصر حضرة النبي المزعوم.. الشيخ صلاح شعيشع.


المصدر : مواقع اخبار التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *