جثة _ ارشيفية

صوت تكبيرات العيد يعم أرجاء المكان احتفالا وتقديسا لأول أيام عيد الأضحى المبارك، إلا أن 3 عمال اختاروا أن يعلو صوت الرصاص من أسلحتهم فوق ما عداه من أصوات، قصدوا مزرعة بمركز منشأة القناطر، اختبأ بداخلها مزارع ونجله هربا منهم، بسبب مسلسل الثأر بين العائلتين المستمر منذ 30 عاما، لكن الموت كان يتربص بهما، حيث علم الخصوم مكان الاختباء، وهاجموهما بالأسلحة النارية، وقتلوا الأب بينما نجا الابن بأعجوبة.

ثأر مستمر

في صبيحة يوم العيد، تلقت الأجهزة الأمنية بالجيزة بلاغا بمقتل مزارع في العقد السابع من العمر، داخل مزرعة في مركز منشأة القناطر، وانتقلت القوات إلى مكان الحادث، بعد صدور توجيهات من اللواء محمد عبد التواب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، حيث تبين أن المزارع يبلغ من العمر 66 عاما، وينتمى لعائلة «أبو إسماعيل» بالمنطقة، وقُتل بعدة طلقات نارية اخترقت جسده، وبيّنت التحريات أن وجود خلافات ثأرية بين عائلة القتيل وعائلة أخرى اسمها عائلة «أبو عمر» منذ 30 عاما مضت.

طلقات نارية

بجوار جثة الأب المجني عليه، كان نجله موجودا، وناقشه فريق البحث الجنائي، حيث أكد أنه جاء للمزرعة مع والده للاختباء من خصومهما، وأكد أنهما فوجئا بمجهولين يطلقون صوبهما الأعيرة النارية، وأن والده قُتل متأثرا بإصابته بعدة طلقات نارية اخترقت جسده، وخلال إجابته عن سؤال وجهه له أحد الضباط عن توجيه الاتهام لأحد من عدمه، اتهم أفرادا من عائلة «أبو عمر»، بسبب خصومة ثأرية منذ 3 عقود، وتم تحرير محضر أولي بالحادث، وأُخطرت النيابة العامة، التي انتقلت إلى مكان الحادث وناظرت الجثة، وانتدبت الطب الشرعي، لبيان سبب وكيفية الوفاة، وصرّحت بدفنها، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.

التحريات تحدد الجناة

وأسفرت جهود فريق البحث عن أن مرتكبي الواقعة 3 من عائلة «أبو عمر»، وجرى إخطار النيابة العامة وأمرت بالقبض عليهم، حيث تمكنت الشرطة من القبض عليهم، وبحوزتهم الأسلحة النارية المستخدمة في الحادث، وهي عبارة عن 2 بندقية آلية وعدد من الطلقات.

اعتراف المتهمين

وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات والضبط، اعترفوا بارتكاب واقعة قتل المزارع، أخذا بالثأر، بسبب معايرة الأهالي لهم عن عدم أخذهم بالثأر، وتحرر محضر بواقعة الضبط، وأُحيل المتهمون إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق معهم، وأمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات.


المصدر : مواقع اخبار التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *